السيدة مريم .. ألم بدأ بالغوطة وعلاج في إدلب - سوريا للإغاثة والتنمية SRD
السيدة مريم .. ألم بدأ بالغوطة وعلاج في إدلب

السيدة مريم .. ألم بدأ بالغوطة وعلاج في إدلب

Google Plus Share
Facebook Share

في كل يوم، بل في كل ساعة، نسمع قصة جديدة لمعاناة أهلنا المهجرين من الغوطة الشرقية، ومع ازدياد توافد الأعداد الكبيرة لمهجري الغوطة، تزداد الحاجة الماسة لاحتواء هذه الأعداد، واحتضانهم، والتخفيف من آلامهم، ولهذا الغرض، ولكثرة الحالات المرضية بين المهجرين، قامت منظمة SRD  بتوجيه عياداتها المتنقلة إلى أغلب مراكز إيواء النازحين، ليتم الكشف عن حالاتهم المرضية في أماكن تواجدهم، وتقديم العلاج المناسب لهم، أو نقلهم عبر منظومة الإسعاف التابعة لها إلى المشافي المناسبة، إن كانت الحالة المرضية تتطلب ذلك.

إحدى هذه العيادات توجهت إلى المسجد الكبير في معرة النعمان، وبدأت باستقبال عشرات الحالات المرضية، إحداها كانت السيدة مريم وردة، البالغة من العمر 57 عاماً، متزوجة، وعائلتها مؤلفة من عشرة أشخاص، أربعة ذكور، وست إناث. فقدت مريم زوجها وابنها البالغ من العمر 31 عاماً، في القصف الذي طال منزلهم في الغوطة الشرقية أثناء الحصار.

حدّثت مريم طبيب العيادة قائلة: " كي لا تموت العائلة دفعة واحدة، كان زوجي وابني يقيمان في منزلنا، وكنت مع باقي أفراد العائلة، ومنهم ابني الثاني المصاب سابقاً، نقيم في أحد الأقبية الذي يبعد مسافة مئتي متر عن المنزل". تكمل بدمعات سخية: " وقبل شهر تقريباً، استيقظت على صوت انفجار قوي، فهرع من كان بالقبو إلى الخارج، وإذ بالجيران يخبرونني بأن القصف قد أصاب منزلنا، فذهبت مسرعة، وساعدني أبنائي في استخراج زوجي وابني من تحت الأنقاض"، صمتت فجأة، ثم قالت بحسرة: " مات زوجي وابني في آن واحدة".

مات ولدها، وترك لها زوجته وأطفاله الأربعة، وممايزيد المشهد ألماً وقسوة، أن ابنتها ذات الأربعة عشر ربيعاً، قد بقيت مع زوجة أخيها وأطفاله في الغوطة، ومريم اليوم لا تعرف عنهم شيئاً.

وقبل نزوح مريم إلى إدلب، وقعت قذيفة بالقرب منها، فانزلقت ووقعت أرضاً، وتراكم كثير من الحجارة على ظهرها، مما أدى إلى آلام حادة في ظهرها، كانت هذه الآلام السبب الرئيسي في زيارتها للعيادة المتنقلة.

وبعد أن استمع الطبيب لها، وإعطاءها مايلزم من جرعات الأمل لحياة أفضل، قام بمعاينتها، ثم إحالتها إلى طبيب أخصائي بالأعصاب للنظر في أمرها، والقيام بصورة شعاعية لظهرها.

وبالفعل قامت منظومة الإسعاف الخاصة بمنظمة SRD بنقلها إلى المشفى المناسب، مع تقديم كافة الخدمات اللازمة لها، راجين للسيدة مريم الشفاء العاجل، وإعادة لم شملها مع ابنتها وأطفال ابنها، وأن تشرق لها الحياة من جديد.

حقوق النشر 2017 © SRD. تصميم وتنفيذ شركة Boulevard Middle East