قمة الألم..اجتماع ثنائي الفقر والمرض - سوريا للإغاثة والتنمية SRD
قمة الألم..اجتماع ثنائي الفقر والمرض

قمة الألم..اجتماع ثنائي الفقر والمرض

Google Plus Share
Facebook Share

لقد عانت السيدة صفية من مرارة الفقر بعد نزوحها من ريف حماة الشرقي واستقرارها في قرية معرزيتا، الفقر الذي منعها حتى من شراء علبة الحليب لطفلتها هناء ذات الأشهر الثلاثة، كثيراً ما كانت تبكي الطفلة ويعلو صراخها وليس بها شيئ إلا الجوع، ولا تملك صفية لها إلا أن تسكب بدل الدمعة دمعتين. تقول صفية: " بسبب الجوع والفقر ساءت حالة طفلتي هناء كثيراً، فأصابها إسهال استمر لمدة شهرين، تبعه حالة من الاستفراغ استمر لمدة أسبوع، وأنا عاجزة عن فعل أي شيئ، والحالة تزداد سوءً، وأصبح موت طفلتي شبحاً يلاحقني ليلا ونهارا"، تكمل بحرقة: " أصبحت أقلب ذاكرتي علها تجد من يساعدني، فتذكرت كيف جاءت هناء إلى هذه الحياة بعملية قيصرية، كان لمشفى السيدة مريم الفضل الكبير في نجاحها، تذكرت حسن رعايتهم للصغيرة بعد ولادتها، وحسن رعايتي بعد العملية، فقلت في نفسي ليس لي إلا أن أذهب بالطفلة إلى هذه المشفى، التي تقدم خدماتها مجاناً".

لم يكن بحوزة صفية ما يكفي لإحضار سيارة تقلهم إلى المشفى، فتأخرت في ذهابها للمشفى إلى أن يسر الله لها بعضاً من أهل الخير قدموا بها وطفلتها إلى المشفى. وما أن وصلت صفية إلى المشفى حتى أحست بالطمأنينة، بعد أن استقبلها كادر المشفى ورحب بها، لتخبرهم بقصة طفلتها مع المرض والفقر، وبسرعة تم عرض الطفلة على الطبيب حسام سيار، الذي أخبرنا بأن: " الطفلة تعاني من إسهال وإقياءات مستمرة، ولديها ترفع حروري، وأيضاً تبين لنا وجود تجفاف ( 5%_7%) ، بالإضافة إلى سوء تغذية  ، فتم قبولها في قسم الأطفال للمعالجة والإماهة الوريدية".

وبدأت حالة الطفلة تتحسن مع العلاج شيئاً فشيئاً، وكلما تحسنت أكثر كانت صفية وكأن روح الحياة تبعث بها من جديد، فقد قالت لنا والبسمة تملأ وجهها: " الحمد لله طفلتي تتماثل للشفاء بفضل مشفى السيدة مريم، فبالإضافة إلى رعايتهم لطفلتي كان استقبالهم إلي مميزاً، أحسست بأنهم عائلتي، وأخيراً أخبروني بأنني وإن واجهت صعوبات في قابل الأيام فما علي سوى الإتصال بهم، ليتكفلوا بما يلزم، الحقيقة لا أجد كلمات شكر للمشفى وكادره الرائع".

حقوق النشر 2017 © SRD. تصميم وتنفيذ شركة Boulevard Middle East