حياة متعبة - سوريا للإغاثة والتنمية SRD
حياة متعبة

حياة متعبة

Google Plus Share
Facebook Share

"إنها الحرب، خسرنا فيها الغالي والرخيص"، هكذا بدأ عامر حديثه، عندما سألناه عن إصابته. عامر عطايا، شاب في مقتبل العمر، 18 عاماً، من سكان مدينة سقبا في الغوطة الشرقية. توالت المحن على عامر واحدة تلو الأخرى، بدايتها فقد والده، بداية الحرب، بعد صراع طويل مع المرض، تبعها قبل نحو عامين من الآن، خسارة أربعة من إخوته دفعة واحدة، نتيجة قصف استهدف مدينته، زاد الأمر قساوة أنهم الأخوة الأكبر سناً منه، ليبقى عامر المعيل الوحيد لأمه وإخوته الصغار. لم يكد عامر يلقط أنفاسه من مرارة فقد إخوته، حتى استشهدت والدته، نتيجة قصف مباشر على منزلهم.

وجد عامر نفسه بعد هذه الحادثة، أنه أصبح الأب والأم والأخ والمعيل لإخوته الثلاثة الصغار، يقول عامر: "فقدت أبي وأمي وجميع إخوتي الكبار، ووجدت نفسي المعيل الوحيد لأسرتي"، يكمل بتعب كبير: "ذقت مع إخوتي ألوان العذاب، وخلال الحملة الأخيرة على الغوطة الشرقية، أُصبت جراء غارة جوية، في بطني وصدري وعضدي، ولم أتلقَ إلا إسعافات أولية، بسبب نقص المشافي والمعدات الطبية، وبعدها قررنا الهجرة إلى إدلب".

أجرى عامر بعد وصوله إلى إدلب، ثلاث عمليات متتالية، في مشافي معرة النعمان، ثم خرج واستقر في مدينة كفرنبل، مع متابعة علاجه في إحدى النقاط الطبية القريبة، ونتيجة للحاجة الملحة لجراحة صدرية، قام الطبيب المتابع، بتحويل عامر إلى مشفى باب الهوى. كان عامر تائه في المدينة، فهو بحاجة لوسيلة نقل مريحة، تُقله إلى مشفى باب الهوى، حتى أرشدهم أحد الجيران إلى منظومة الإسعاف SRD، ومباشرة توجه فريق الإسعاف إلى مكان إقامة عامر، فأعطوه الأدوية التي وصفها له طبيبه، وتم تغير ضماد جرحه، مع قفل مفجر الصدر، ثم نقله إلى السيارة، ووصله بالأكسجين، ونقله إلى مشفى باب الهوى.

زال شيء من خوف عامر، مع استجابة فريق الإسعاف السريعة، بنقله إلى باب الهوى، وزادت سكينته مع كلماتهم المطمئنة، وتعاملهم المريح. وما أن وصل عامر إلى مشفى باب الهوى، حتى تم قبوله، بعد الفحص والصور الشعاعية. ودع فريق الإسعاف، متمنين له الشفاء العاجل.

حقوق النشر 2017 © SRD. تصميم وتنفيذ شركة Boulevard Middle East